نيوكاسل – جديد

Published November 23, 2012 by Dalia Hazem

فجأة عاد صوته للحياة مجددا في أذنيها و عادت تسمع ترهاته مجددا ؛ إلا أنها لم تع منها شيئا .. بل لم يكن يهمها أن تعيها .. فقد وصلت قوة احتمالها إلى أقصاها و ما عادت تقدر على تحمل المزيد .

-” .. وقوفك أمامي هكذا مصدر إزعاج لي .. رؤيتك كل يوم تتجولين في أرجاء بيتي الذي دفعت أنا إيجاره (كان هذا الكلام عن أول و آخر إيجار دفعه للشقة .. و كان كثيرا ما يتباهى بذلك على اعتبار أنه وضع بذلك حجر أساس “سجن الزوجية التعيسة” ، و لكن بدءا من الإيجار الثاني تولت فلورا تسديد الإيجار)  .. أتعرفين ؟؟ .. لست مصدر إزعاج لي وحدي .. فوجودك مصدر إزعاج للبشريــ  .. هئ (أصابه فواق مؤقت) للبشرية كلها .. أجل .. مصدر إزعاج للبشريــ .. ” .. و كأن الجملة الأخيرة كانت القشة التي قصمت ظهر البعير .. و كأنها كانت العصا التي دقت ناقوس الغضب داخلها و استحثتها على النطق .. على الدفاع عن نفسها .. على الوقوف أمامه و لو لمرة واحدة ؛ فقاطعته فجأة :” ماذا تعرف أنت على البشرية كي تتحدث عنها ؟” .. قالتها بصوت عال .. واثق .. واضح .. لم يتخيل لوهلة أنها من الممكن أن تقاطعه أو أن تتحدث أمامه بمثل هذه الثقة ..ظن لوهلة أنه أفرط في الشراب هذه الليلة ؛ فتخيلها تتحدث أمامه بهذه الطريقة .. و بما أنه مازال مهووسا بالسيطرة عليها ، لم يقتنع أنها قد قالت لتوها مثل هذا الكلام .. بل مازال يقنع نفسه بأنه صاحب اليد العليا في هذا المنزل الذي لا يدفع إيجاره حتى ..” ماذا قلت لتوك؟” .. قالها بصوت منخفض و ببطء لا يخلو من نبرة تهديد و وعيد ،يخفي خلفها اختلال ثقته بنفسه ، بعدما بدأ يصحو قليلا من سكره .

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: